السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
38
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ومن كلمة الدكتور شكراللّه الحدّاد « 1 » : أفتقدك اليوم والحديد يربض على الأرض ، والنار تسعر في الرياح الأربع . وسأفتقدك غدا ، غدا عندما تصرع القوّة القوّة ، وينهش الطمع الطمع ، ويصبح القابض على الخلق والدين كالقابض على الجمر . سأفتقدك فإذن تسمع القوّة صوت الحقّ ، وتفرض القسط على الطمع ، وتلوي بناصية الغالب لحكم اللّه ، وتجهر بالدين فوق ضجيج البشر . سأذكرك وأفتقدك كما كنت ، وكما سنكون بحاجة إليك . سأسأل عنك في ظلام الضغينة قبسا من المحبّة ، وفي مقالع الحقد تفجّر الرحمة من صخور القلوب . سأفتقدك جبّارا ورفيقا ، عنيدا ومتفهّما ، عالما ومتعلّما . سأفتقدك يا سيّدي أبا وعشيرا . اذهب فلست عنّا ببعيد ! . . . لست بعيدا عنّا وقد حفرت بالصخر خطاك ، ورسمت لنا صراطا ونورا . اللّه يا عبد الحسين كم أكبرك ! اللّه ما أكبرك فوق صغار المستكبرين في الأرض ! اللّه ما أكبرك في دعتك وعظمتك ! اللّه ما أكبرك في دينك ودنياك ! لك الحول والطول ، ولك اليد ولك القول ، ولك العلم ولك الجبروت ، وإليك يلجأ الضعيف ، وفي كنفك يهدأ المتعب ! لك المنائر منابر ، والآفاق صدى ، ولك ظلام حفرة يتهامس من حولها البنفسج !
--> ( 1 ) - . هو أحد وجهاء المسيحيّين في صور ، ولد سنة 1332 ، وكان من مهرة الأطبّاء ، إنسانيّا طيّبا ، كريم الذات ، مواسيا للفقراء ، محبوبا من الجميع ؛ وبهذا كان له في نفس المقدّس والدي أكبر حبّ وتقدير ، توفّي مأسوفا عليه سنة 1390 .